يعيش قطاع الزيتون هذا الموسم حالة من الانتعاش غير المسبوق، بعد تسجيل وفرة معتبرة في المحصول ترافقها جودة عالية لزيت الزيتون، ما أعاد الأمل للفلاحين والمهنيين بعد مواسم صعبة طبعها شح الأمطار وضعف الإنتاج.
فبفضل تساقطات مطرية مهمة وتوزيع جيد للأمطار على مدار السنة الفلاحية، إلى جانب تحسّن الظروف المناخية خلال مرحلتي الإزهار والنضج، نضجت ثمار الزيتون بشكل أفضل، سواء من حيث الحجم أو نسبة الزيت، ما جعل الموسم الحالي يُصنّف ضمن أفضل المواسم الإنتاجية في السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى الجودة، استفاد القطاع من توسع استعمال التقنيات العصرية في الجني والعصر، إضافة إلى ارتفاع الوعي لدى المنتجين بأهمية احترام المعايير الصحية وأنظمة التخزين السليمة. هذا التطور ساهم في إنتاج زيت زيتون بنكهة طبيعية نقية وحموضة منخفضة، الأمر الذي يرفع من قيمته التسويقية داخلياً وخارجياً.
ويتوقع المهنيون أن تساهم الوفرة الحالية في تخفيف الضغط على الأسعار واستقرار السوق، رغم استمرار ارتفاع تكاليف العمل والمعدات. كما من المرجح أن يعزز هذا الموسم فرص التصدير، خاصة مع تزايد الإقبال العالمي على الزيوت الطبيعية ذات الجودة العالية.
ويدعو المختصون إلى استثمار هذا الموسم الإيجابي عبر دعم سلاسل الإنتاج والتسويق، وتحسين تنظيم القطاع، وتطوير وحدات التحويل والعصر، حتى يصبح زيت الزيتون المغربي أكثر تنافسية واستدامة.
وبين وفرة الإنتاج وتحسن الجودة، يتجه الموسم الحالي نحو أن يكون موسماً استثنائياً يعيد الاعتبار لقطاع الزيتون ويمنح الفلاحين دفعة قوية لمواصلة تطوير هذا المنتج الحيوي للاقتصاد الفلاحي.




