ماب العربية _عبد المجيد العزيزي
يُعتبر عبد الصادق البيطاري نموذجًا فريدًا للشخصية المغربية متعددة الاهتمامات، التي تجمع بين الفكر التربوي والنشاط السياسي والشغف الرياضي. في ميدان التعليم، يؤمن البيطاري بأن تطوير مهارات الشباب هو حجر الأساس لأي تنمية مستدامة، وأن الاستثمار في الإنسان يجب أن يواكب تحديات العصر الحديث. رؤيته التعليمية تتميز بالانفتاح على التجارب العالمية مع الحفاظ على الهوية المغربية، وتشجيع الإبداع والمبادرة الفردية داخل المؤسسات التربوية، ما يساهم في صقل قدرات الأجيال الصاعدة وتمكينهم من مواجهة متطلبات المستقبل بثقة.
على المستوى السياسي والانتخابي، يرى البيطاري أن المشاركة في الحياة الديمقراطية ليست مجرد حق، بل واجب ومسؤولية وطنية. ويؤكد على أن العملية الانتخابية يجب أن تتجاوز مجرد التصويت لتشمل تقديم الأفكار والمبادرات التي تخدم المجتمع بصدق وشفافية. التواصل المباشر مع المواطنين واستماعهم لاحتياجاتهم يمثلان محور عمله، مما يجعل النشاط الانتخابي أداة حقيقية لخدمة المصلحة العامة ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.
أما في المجال الرياضي، فقد ترك عبد الصادق البيطاري بصمة قوية كـرئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز، حيث قاد المنتخب الوطني لتحقيق عدة ألقاب محلية وقارية، وعقد عدة اتفاقيات تعاون مع الاتحادات الإفريقية والأوروبية، مما عزز موقع المغرب على الساحة القارية والدولية.
كما أشرف على تنظيم منافسات رياضية على المستوى الإفريقي، ما ساهم في تطوير المواهب الوطنية وإبراز قدرات المغرب في الرياضة الدولية. يرى البيطاري في الرياضة أكثر من مجرد نشاط بدني، فهي وسيلة لبناء الشخصية وتعزيز الانضباط والعمل الجماعي، وتطوير روح المنافسة الشريفة بين الشباب.
تتقاطع هذه الرؤى الثلاث في شخصية عبد الصادق البيطاري لتشكل نموذجًا متكاملاً للفكر العملي الذي يربط بين التربية، المشاركة المدنية، والنشاط البدني. فتنمية الإنسان المغربي تبدأ من المدرسة، وتمتد إلى المشاركة المجتمعية، وتكتمل بالاهتمام بالصحة الجسدية والنشاط الرياضي، ليكون كل ذلك رافدًا حقيقيًا للتنمية الشاملة والمستدامة.
إن رؤية البيطاري تذكّر بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأمثل لبناء مجتمع متوازن وفعّال، قادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل بكل كفاءة وثقة.




