ماب العربية _العزيز عبد المجيد
عاشت مدينة مراكش، مساء اليوم، على وقع أجواء كروية استثنائية تزامنا مع المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره النرويجي، حيث تحولت عشرات المقاهي المنتشرة بمختلف أحياء المدينة إلى فضاءات تعج بالمشجعين الذين اختاروا متابعة اللقاء في أجواء جماعية غلب عليها الحماس والتفاؤل.
ومنذ ساعات ما قبل انطلاق المباراة، بدأت ملامح التعبئة الجماهيرية تظهر بوضوح في عدد من المقاهي والساحات المخصصة للبث الرياضي، إذ توافد المئات من المواطنين من مختلف الأعمار لمتابعة آخر اختبار ودي لـ”أسود الأطلس”، في مشهد يعكس المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب الوطني في وجدان المغاربة.
وامتلأت أغلب المقاهي عن آخرها بالجماهير التي ارتدت القمصان الوطنية وحملت الأعلام المغربية، فيما تعالت الهتافات المشجعة مع كل لمسة للكرة، لتتحول لحظات متابعة المباراة إلى مناسبة جماعية تجمع بين مختلف الشرائح الاجتماعية حول عشق مشترك يتمثل في دعم المنتخب الوطني.
ويأتي هذا الإقبال الجماهيري الكبير في ظل تصاعد الآمال المعقودة على المنتخب المغربي لمواصلة مساره الإيجابي، خاصة بعد النتائج المتميزة التي حققها خلال السنوات الأخيرة، والتي عززت ثقة الشارع الرياضي في قدرة النخبة الوطنية على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
ولم تقتصر أجواء المتابعة على عشاق كرة القدم فقط، بل امتدت لتشمل عائلات وشبابا وأطفالا فضلوا مشاركة لحظات التشجيع وسط أجواء يسودها الانضباط والروح الرياضية، في صورة تعكس حجم الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني باعتباره أحد أبرز رموز الوحدة الوطنية ومصدرا للفخر الجماعي.
ويرى متابعون أن مثل هذه المباريات الودية تتجاوز بعدها الرياضي المحض، لتتحول إلى حدث اجتماعي يوحد المغاربة حول هدف مشترك، ويؤكد أن كرة القدم أصبحت لغة جامعة قادرة على خلق لحظات من التلاحم والتقارب بين المواطنين مهما اختلفت أعمارهم أو انتماءاتهم.
ومع استمرار أجواء التشجيع والحماس في مختلف أرجاء المدينة، تؤكد مراكش مرة أخرى شغفها الكبير بكرة القدم ووفاءها الدائم للمنتخب الوطني، في انتظار استحقاقات رياضية قادمة يأمل الجميع أن تشهد مزيدا من التألق والإنجازات التي ترفع راية المغرب عاليا في المحافل الدولية.




