جمعية التطوع والتنمية لرعاية الأيتام والأطفال في وضعية صعبة تحيي عيد الأضحى المبارك 1447هـ في أجواء تضامنية وإنسانية

نصيرة بنيوال9 يونيو 2026Last Update :
جمعية التطوع والتنمية لرعاية الأيتام والأطفال في وضعية صعبة تحيي عيد الأضحى المبارك 1447هـ في أجواء تضامنية وإنسانية

ماب العربية ـ هيئة التحريرـ نصيرة بنيوال 

في إطار رسالتها الاجتماعية النبيلة وبصمتها الإنسانية الراسخة، نظمت جمعية التطوع والتنمية لرعاية الأيتام والأطفال في وضعية صعبة حفلا خيريا بهيجا بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1447هـ، وذلك يوم 24 ماي 2026 الموافق لـ 7 ذي الحجة 1447هـ، بمقر الجمعية الكائن بطريق جرادة، تجزئة ابن خلدون، قرب مسجد ابن خلدون.

وقد افتتح هذا الحفل المبارك بأجواء روحانية مهيبة، تخللتها تلاوة التكبير والتهليل، في لحظة إيمانية خاشعة عكست روح المناسبة وقدسيتها، وعززت قيم التضامن والتآزر في قلوب الحاضرين. وتضمن البرنامج موعظتين توجيهيتين؛ ألقت الأولى الأستاذة فاطمة فايزي، فيما قدمت الثانية الأستاذة نزيهة الجامعي، حيث تمحورتا حول فضل العشر الأوائل من ذي الحجة، وما تحمله هذه الأيام المباركة من معاني الإحسان، والتقرب إلى الله، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.

وفي كلمة توجيهية جامعة ومؤثرة، تقدمت رئيسة الجمعية الدكتورة ربيعة فايزي ،برؤية حكيمة نابعة من تخصصها العلمي الرصين كدكتورة في الدراسات الإسلامية؛ حيث ربطت بين فقه المعاملات والواقع المعيشي للأسر، مؤكدة على أهمية حسن التدبير والتخطيط الاستراتيجي داخل البيوت، خصوصا في ما يتعلق بالتسيير الاقتصادي والاستعداد الذكي للمناسبات الدينية. ودعت الدكتورة ربيعة إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الادخار وتوفير الموارد المالية تدريجيا من أجل اقتناء أضحية العيد، كآلية وقائية تخفف من حدة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المفاجئة على الأسر الهشة، مشددة على أن الوعي المالي والتضامني هو ركيزة الاستقرار الأسري التي تحث عليها قيم ديننا الحنيف.

وفي إطار العمل الإحساني التضامني الذي تقوده الجمعية، تم توزيع مساعدات العيد التي تراوحت بين 400 و500 درهم، واستفادت منها حوالي 200 أسرة من الأرامل والأسر في وضعية هشة، كما تم تقديم مساعدات إضافية بقيمة 200 درهم لبعض الحالات الاجتماعية والأكثر حرجا. ورغم الارتفاع الكبير وغير المسبوق الذي شهدته أسعار الأضاحي هذا العام على المستوى الوطني، نجحت الجمعية بفضل جهودها الحثيثة في تأمين أضاحي العيد لمجموعة محدودة لم تتجاوز 20 أسرة، مؤكدة إصرارها على إدخال الفرحة رغم كل التحديات الإكراهية. ولم تغفل الجمعية جانب الدعم المستدام، حيث بادرت إلى صرف الكفالات الشهرية قبل موعدها المعتاد، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المعيشي والنفسي للأسر المستفيدة خلال هذه الأيام المباركة.

إن هذا النجاح التنظيمي والإنساني الباهر ليس وليد الصدفة، فالجمعية لها باع طويل وتاريخ حافل في ميدان العمل الخيري والاجتماعي بالمنطقة، ومشهود لها بالريادة في احتضان ورعاية الفئات الأكثر احتياجا، حيث يمتد دفء عطائها ومواكبتها المستمرة ليتجاوز اليوم أكثر من أربعمائة أسرة من أسر الأيتام والأطفال في وضعية صعبة.

ويأتي هذا التميز بفضل القيادة المتبصرة لرئيسة الجمعية الدكتورة ربيعة فايزي، التي تدير هذا الصرح الخيري بروح الأم الحاضنة والباحثة الأكاديمية الساهرة على تحقيق التكافل الاجتماعي الحقيقي. وإلى جانبها، تجلت التضحية في أبهى صورها من خلال الأخوات العضوات والفاعلات داخل الجمعية؛ جنود الخفاء اللواتي يواصلن الليل بالنهار، ويبذلن بسخاء من وقتهن، وصحتهن، ومالهن، ليجعلن من هذا الحضن الجمعوي ملاذا آمنا ومستمرا لمئات الأسر.

واختتم الحفل بالدعاء الصالح الشجي، سائلين الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال. وبهذه المناسبة الغالية، تتقدم الجمعية بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى جميع المحسنين والمحسنات، مع إشارة إشادة خاصة بالسيد عبد العزيز القادم من ديار المهجر، وإلى أبناء السيدة خديجة رحمها الله تعالى، الذين كان لعطائهم الأثر البالغ في دعم هذه المبادرة. كما توجهت الجمعية بالشكر العميق المتجدد إلى كل عضواتها الوفيات، وإلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا العمل التضامني، داعين الله أن يعيد هذه المناسبة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن و

البركات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الأخبار