ماب العربية-هيئة التحريرـ نصيرة بنيوال
في أجواء مفعمة بروح التضامن والتعايش، نظمت جمعية التطوع والتنمية يوم السبت 10رمضان 1447ه. 28 فبراير 2026م “عرسا رمضانيا” متميزا، استضافت فيه 150 طالبا من جمعية الطلبة الأجانب، في مبادرة إنسانية نبيلة جسدت أسمى معاني الأخوة في الإسلام والترابط الإنساني.
لمسة إبداع في التنظيم: دور الأستاذة فاطمة فائزي
لا يمكن الحديث عن نجاح هذا العرس دون الوقوف عند الدور الاستثنائي الذي لعبته الأستاذة فاطمة فائزي. فقد كانت اليد المحركة والقلب النابض لهذا المشروع الخيري، حيث أشرفت بدقة متناهية على كافة تفاصيله، من التخطيط الأولي وصولا إلى التنفيذ الميداني. لقد تجلى إخلاصها في قدرتها على التنسيق بين مختلف الشركاء، وضمان سير الأنشطة في أجواء منظمة تعكس قيم الجمعية، لتكون بذلك الجندي المميز الذي جعل من هذه المبادرة واقعا ملموسا يفتخر به الجميع.
لقاء الفكر والروح
توجت هذه المبادرة بمحاضرة قيمة ألقاها الدكتور محمد السباعي تحت عنوان “الأخوة في الإسلام”، حيث سلط الضوء على قيم التآخي التي تتجاوز الحدود والجنسيات. وقد شهد اللقاء تفاعلا غنيا من خلال مداخلات نوعية و قيمة لكل من الأستاذة ربيعة فائزي، رئيسة الجمعية، والأستاذ حسن الأنصاري، والأستاذة نزيهة الجامعي، الذين أضفوا على اللقاء لمسات من الحكمة والتحليل في جو أسري أخوي.
مائدة تجمع الأرواح والأبدان
لم يكن هذا اللقاء مجرد مائدة إفطار، بل كان محطة روحية تمازجت فيها طاعات الصيام بكفالة طالب العلم، وإطعام عابر السبيل، والرفق بذوي الحاجات. وقد أشار الأستاذ حسن الأنصاري في كلمته إلى عمق هذه الحسنات المتعددة التي اجتمعت في هذا المكان، لترسم صورة مشرقة عن العمل التطوعي.
شركاء النجاح
هذا الإنجاز الخيري ما كان ليتحقق لولا تضافر جهود ثلة من الغيورين على فعل الخير. وتوجهت الجمعية بخالص الشكر والامتنان لكل من:
الأخت أمينة أفقير: “أم الطلبة بامتياز”، وعضوات جمعية التنمية والقائمات على شؤونها.
جمعية أهل تافيلالت: على دعمهم ومشاركتهم الفعالة.
مؤسستي “ليلوريا” و”الأهرام”: لتوفيرهما وسائل النقل التي سهلت وصول الطلبة.
لكل من ساهم من قريب أو بعيد، خصوصا المحسنات اللواتي قمن بتمويل هذا العرس الرمضاني ، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.
ختاما، غادر الحضور المكان والقلوب معلقة بذكرى يوم اجتمعت فيه الفضائل، مؤكدين أن العمل التطوعي هو الجسر الأقوى الذي يربط القلوب ويحقق التلاحم المجتمعي، مصداقا لقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.




