ماب العربية – عزيز بنعبد السلام
تبرز زهرة زربوحي، المحامية بهيئة الرباط ورئيسة المنظمة للدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، باعتبارها من الأسماء التي تجمع بين الممارسة القانونية والعمل الحقوقي، في مسار تتقاطع فيه مسؤولية الدفاع عن الحقوق مع الانخراط في قضايا العدالة الاجتماعية.
وتشكل المحاماة بالنسبة إلى زهرة زربوحي مجالاً للترافع عن الحقوق وصون المصالح المشروعة، من خلال الاحتكام إلى القانون والدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة ومبادئ الإنصاف. وهي مهنة تفرض على ممارسيها مسؤولية كبيرة في التعامل مع القضايا المعروضة عليهم، واستحضار أهمية استقلالية الدفاع واحترام الحقوق والحريات.

ولا ينحصر العمل الحقوقي في قاعات المحاكم، بل يمتد إلى مواكبة القضايا المجتمعية والترافع من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وهو ما يلتقي مع المسؤولية التي تضطلع بها زربوحي على رأس المنظمة للدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

من الترافع القانوني إلى المسؤولية الحقوقية
إن الجمع بين ممارسة المحاماة ورئاسة منظمة حقوقية يضع صاحبة هذا المسار أمام مسؤوليات متعددة، تتطلب القدرة على مواكبة القضايا الحقوقية، والتفاعل مع الانشغالات الاجتماعية، والعمل على ترسيخ الوعي بأهمية احترام القانون وصيانة كرامة الإنسان.
وفي هذا السياق، تكتسي العدالة الاجتماعية أهمية خاصة، باعتبارها من القضايا المرتبطة بتكافؤ الفرص، وحماية الفئات الهشة، وتعزيز مبدأ المساواة أمام القانون، فضلاً عن ضرورة تمكين المواطنين من معرفة حقوقهم والآليات القانونية المتاحة للدفاع عنها.

كما أن العمل داخل التنظيمات الحقوقية يتيح فضاءً للترافع المدني والتوعية القانونية، وفتح النقاش حول القضايا التي تستدعي الاهتمام المجتمعي والمؤسساتي، شريطة الاستناد إلى المعطيات الدقيقة واحترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا المجال.

مسار يجمع بين المسؤولية والمجهود الحقوقي
إن تقييم تجربة زهرة زربوحي لا يرتبط فقط بالصفة المهنية أو المسؤولية التنظيمية التي تتحملها، بل يرتبط أيضاً بما يمكن أن يترجم هذا المسار إلى مبادرات ملموسة، ومجهودات في مجال التوعية والترافع، ومواكبة القضايا الحقوقية والاجتماعية.
فالمحامية والفاعلة الحقوقية تواجهان تحديات متداخلة، من بينها الحاجة إلى نشر الثقافة القانونية، والتعريف بالحقوق والواجبات، وتشجيع سبل الانتصاف القانونية، إلى جانب المساهمة في بناء مجتمع يحترم كرامة الإنسان ويجعل العدالة أساساً للعلاقات بين الأفراد والمؤسسات.

وفي ظل تنامي النقاش حول الحقوق والحريات والإنصاف الاجتماعي، تظل المبادرات الجادة والنتائج الملموسة معياراً أساسياً لقياس أثر العمل الحقوقي، ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
زهرة زربوحي.. بين رسالة المحاماة ورهان العدالة الاجتماعية
يجسد الجمع بين المحاماة والعمل الحقوقي مجالاً واسعاً للتكامل بين الترافع أمام القضاء والمساهمة في الدفاع المدني عن الحقوق والحريات. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها زهرة زربوحي، بصفتها محامية بهيئة الرباط ورئيسة المنظمة للدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، في خدمة القضايا الحقوقية وتعزيز ثقافة القانون والإنصاف.

ويبقى الرهان الأساسي لأي تجربة حقوقية هو قدرتها على تحويل المبادئ المعلنة إلى عمل ملموس، وتعزيز ثقة المواطنين في آليات حماية حقوقهم، والمساهمة في ترسيخ عدالة اجتماعية تجعل كرامة الإنسان وحقوقه في صلب الاهتمام.






