احتقان داخل أمانديس طنجة.. العمال يصعّدون احتجاجاتهم للمطالبة بتسوية الملفات العالقة قبل نهاية عقد التدبير المفوض

عواطف ادبن سي27 أكتوبر 2026Last Update :
احتقان داخل أمانديس طنجة.. العمال يصعّدون احتجاجاتهم للمطالبة بتسوية الملفات العالقة قبل نهاية عقد التدبير المفوض

ماب العربيةـ عواطف ادبن سي

عادت الأجواء الاجتماعية داخل شركة أمانديس بطنجة إلى واجهة النقاش، بعد تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بمشاركة عمال ومستخدمين وأطر الشركة، في خطوة تعكس استمرار الخلاف حول عدد من الملفات المهنية والاجتماعية التي تطالب الشغيلة بتسويتها منذ فترة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى مستقبل تدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمدينة، حيث يثير الانتقال المؤسساتي المرتقب إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات تساؤلات بشأن مصير المكتسبات المهنية والاجتماعية للعاملين، ومدى ضمان استمرارية حقوقهم خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الهيئة النقابية الممثلة لعمال ومستخدمي وأطر أمانديس طنجة، فإن الاحتجاج يأتي تعبيراً عن الاستياء من استمرار تأجيل معالجة ملفات قالت النقابة إن تسويتها كانت موضوع التزامات سابقة، وكان من المنتظر الحسم فيها قبل نهاية أكتوبر الجاري.

وفي مقدمة المطالب المطروحة، يبرز ملف ترسيم المستخدمين الذين يشتغلون بعقود غير محددة المدة، إلى جانب المطالبة بوضع جدول واضح للترقيات السنوية، وتسوية وضعية الأطر العليا المعنية بالتصنيف خارج السلم، فضلاً عن حصر لوائح التعيينات في مناصب المسؤولية وفق معايير واضحة ومنصفة.
كما تشمل المطالب ملفات أخرى ترتبط بالعدادات الكهربائية الخاصة بالمستخدمين، ونظام المداومة، والعلاوات الأساسية، إضافة إلى ضرورة تسوية المستحقات المرتبطة بسنة 2026 والتعويضات المتعلقة بالمردودية، مع تحديد آجال دقيقة لصرفها قبل نهاية شهر نونبر المقبل، وفق ما ورد في المعطيات النقابية المنشورة.
ولا يتوقف الخلاف عند الجانب المالي والإداري فحسب، بل يمتد إلى مسألة الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المهنية، إذ تعترض النقابة على ما تعتبره غياب معايير شفافة ومعلنة في تدبير المنح والتعويضات، مطالبة باعتماد قواعد واضحة تضمن المساواة بين المستخدمين وتحد من الإحساس بالحيف داخل المؤسسة.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي تضطلع بها الشركة، باعتبارها مرتبطة بحاجيات يومية أساسية لساكنة طنجة. فاستقرار الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغالها يظلان عنصرين مهمين لضمان استمرارية الخدمات وجودتها، وهو ما يجعل تسوية الخلافات المهنية والاجتماعية مسؤولية تتجاوز حدود العلاقة بين الإدارة وممثلي العمال.
ومن جهة أخرى، فإن اقتراب نهاية عقد التدبير المفوض يضع ملف الشغيلة أمام تحديات إضافية، خصوصاً في ما يتعلق بكيفية انتقال تدبير المرافق إلى المنظومة الجديدة، وضمان عدم المساس بالحقوق المكتسبة أو خلق حالة من الغموض بشأن الأوضاع المهنية للمستخدمين. وتؤكد النقابة أن الانتقال المؤسساتي ينبغي أن يشكل فرصة لتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي، وليس مدخلاً للتراجع عن المكتسبات السابقة.
وفي سياق التصعيد، أعلنت النقابة عن برمجة محطة احتجاجية ثانية يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، في إطار الضغط من أجل دفع الإدارة إلى التفاعل مع المطالب المطروحة وإيجاد حلول عملية للملفات العالقة.
ويبقى الرهان خلال الأيام المقبلة مرتبطاً بمدى استعداد مختلف الأطراف للعودة إلى طاولة الحوار والتوصل إلى تسويات واضحة، تتضمن التزامات محددة وآجالاً قابلة للتنفيذ، بما يضع حداً لحالة التوتر ويعيد الثقة بين الإدارة والشغيلة.
وبين مطالب العمال وهواجس المرحلة الانتقالية، تبدو تسوية الملفات الاجتماعية والمهنية داخل أمانديس اختباراً حقيقياً لفعالية الحوار الاجتماعي، في وقت تحتاج فيه طنجة إلى ضمان استقرار المرافق الحيوية وصون حقوق العاملين بها، بعيداً عن التأجيلات المتكررة أو الحلول المؤقتة التي قد تؤجل الخلاف دون أن تنهي أسبابه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الأخبار