ماب العربية _عزيز بنعبد السلام
أكدت لبنى بوطالب، مديرة وكالة تهيئة بحيرة مارشيكا، أن الوكالة راكمت خلال السنوات الماضية حصيلة إيجابية على المستويين المحلي والجهوي، أسهمت في تغيير ملامح المجال البحيري وتحسين جاذبية الإقليم، رغم ما عرفته بعض المشاريع من تباطؤ في الإنجاز خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت بوطالب، خلال ندوة صحفية انعقدت زوال يوم الأربعاء الماضي بحضور عدد من المنابر الإعلامية، أن هذا التباطؤ يندرج ضمن مرحلة وصفتها بـ”مرحلة التساؤل وإعادة التقييم”، والتي انطلقت مع بداية سنة 2024، وفرضت مراجعة دقيقة للحصيلة السابقة، في انسجام تام مع مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأبرزت المتحدثة أن هذه المرحلة شكلت محطة أساسية لإعادة ترتيب الأولويات ورسم رهانات استراتيجية جديدة، مشيرة إلى أن مختلف القطاعات الوزارية المتدخلة أجمعت على ضرورة استكمال مشروع مارشيكا وإخراج كافة الأوراش المتبقية إلى حيز التنفيذ.
وفي السياق ذاته، كشفت مديرة الوكالة أن المجلس الإداري صادق على غلاف مالي مهم يناهز 90 مليار سنتيم برسم سنتي 2025 و2026، ما سيمكن من إطلاق برامج تنموية جديدة على امتداد ضفاف البحيرة، وتعزيز جاذبية الإقليم اقتصاديًا وسياحيًا واستثماريًا.
وعبّرت لبنى بوطالب عن اعتزازها الكبير بالثقة المولوية السامية التي حظيت بها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عقب تعيينها على رأس وكالة مارشيكا في أكتوبر 2023، معتبرة أن هذه الثقة تشكل شرفًا ومسؤولية في الآن ذاته، وحافزًا قويًا لمضاعفة الجهود وتنزيل أوراش تنموية كبرى تستجيب لتطلعات الساكنة المحلية وتنسجم مع التوجيهات الملكية في مجال التنمية المستدامة.
وقدمت بوطالب عرضًا مفصلًا حول المشاريع المبرمجة، همّ بالأساس إعادة تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز، وتقوية وتوسيع الشبكات الطرقية، وتهيئة الواجهات البحرية والممرات الحضرية، إلى جانب تجهيز مرافق رياضية وترفيهية وشاطئية، وتنظيم الفضاءات العمومية والمساحات الخضراء، مع حماية المجال البيئي والحد من المخاطر الطبيعية، فضلاً عن تأهيل المداخل والمحاور الحضرية الكبرى.
وأكدت أن هذه البرامج تروم تحسين الجودة العمرانية والمعمارية، والحد من التوسع العشوائي، وخلق فضاءات حضرية ذات جاذبية عالية، مع جعل البعد البيئي ركيزة أساسية في كل تدخل تنموي.
وفي تفاعلها مع أسئلة وسائل الإعلام” بخصوص تصميم تهيئة مارشيكا، نفت بوطالب بشكل قاطع أن يكون هذا التصميم عائقًا أمام الاستثمار أو التنمية، مؤكدة أنه لا يزال ساري المفعول، وأن عملية تحيينه بلغت مراحلها النهائية بعد إشراك مختلف المتدخلين والمؤسسات المعنية.
وكشفت في هذا الصدد أن أزيد من 350 هكتارًا من الأراضي الصالحة للبناء لا تزال غير مستغلة، ما يعكس حجم الإمكانيات المتاحة، خصوصًا أمام أبناء الإقليم، مؤكدة أن الوكالة منفتحة على كل المبادرات الجادة والمسؤولة.
وشددت مديرة الوكالة على أن المشاريع المبرمجة لا تقتصر فقط على البنية التحتية، بل تشكل رافعة حقيقية لخلق فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، خاصة في ظل ارتباطها بالمشاريع الكبرى بالإقليم، وعلى رأسها ميناء غرب المتوسط بإعزانن، الذي سيساهم في تثمين المجال البحيري وتحويل المنطقة إلى قطب اقتصادي وسياحي واعد.
وفي ختام الندوة، أكدت لبنى بوطالب أن وكالة مارشيكا تدخل مرحلة جديدة قوامها التقييم الموضوعي للحصيلة، وتعزيز الشفافية والحكامة، وتعبئة استثمارات وازنة، مشددة في الوقت ذاته على أن الإعلام المحلي والوطني يعد شريكًا أساسيًا في إنجاح هذه الأوراش، ومعلنة عن لقاءات تواصلية مرتقبة مع الجسم الإعلامي، باعتباره عنصرًا محوريًا في الترويج لمشاريع مارشيكا.




