ماب العربية
دخل مدرب المنتخب النيجيري، أجواء قمة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بنبرة حذرة، معترفًا بقيمة المنتخب المغربي وقوته داخل القارة، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن المواجهة ستحسمها التفاصيل الدقيقة والاختيارات التكتيكية في لحظات مفصلية من اللقاء.
شيل، وخلال الندوة الصحفية التي تسبق مباراة الأربعاء، شدد على أن “أسود الأطلس” منتخب كبير يتوفر على إمكانيات تقنية عالية وتنظيم جماعي واضح، مبرزًا أن الطاقم التقني النيجيري عمل على تشريح أداء المنتخب المغربي، والوقوف على مكامن قوته ونقاط ضعفه، من أجل إعداد خطة قادرة على مجاراته ومباغتته.
مدرب “النسور الخضر” أوضح أن مواجهة المغرب تختلف كليًا عن المباراة السابقة أمام الجزائر، سواء من حيث الأسلوب أو النسق التكتيكي، ما يفرض، حسبمًا حسب قوله، تحضيرًا خاصًا ونهجًا مغايرًا، بعيدًا عن أي إسقاطات أو مقارنات بين المنتخبين، رغم ثقلهما القاري المشترك.
وفي ما يخص الجانب البدني، أكد شيل أن الجاهزية البدنية ستكون أحد مفاتيح المباراة، مشيرًا إلى أن منتخب بلاده قادر على التكيف مع مختلف سيناريوهات اللعب، سواء عبر الضغط العالي أو التراجع الدفاعي، حسب مجريات المواجهة ومتطلبات كل مرحلة.
المدرب النيجيري قلل، في المقابل، من فكرة التركيز على لاعب مغربي واحد، معتبرًا أن اختزال قوة المنتخب المغربي في اسم بعينه لا يعكس الواقع داخل رقعة الميدان. وأوضح أن خطته لن تُبنى على مراقبة نجم محدد، مثل براهيم دياز، بل على مواجهة منظومة جماعية متكاملة تتقاسم الأدوار والمسؤوليات.
وأضاف شيل أن الطاقم التقني يضع اللمسات الأخيرة على الخطة النهائية، بناءً على الحالة البدنية والذهنية للاعبين، خاصة بعد المجهود الكبير الذي بذلوه في المباراة السابقة، مؤكدًا أن تصحيح الأخطاء واستثمار نقاط القوة سيكونان حاسمين في مباراة تتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا صارمًا.
وتتجه أنظار الجماهير الإفريقية، مساء الأربعاء، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي سيحتضن هذه القمة المرتقبة، انطلاقًا من الساعة التاسعة ليلًا، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول، بين منتخب مغربي مدعوم بالأرض والجمهور، ومنتخب نيجيري يراهن على الخبرة والواقعية، بحثًا عن بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا.




