ماب العربية… عبدالله المكي السباعي
يشهد سوق الكراء بمدينة تارودانت التاريخية وضعاً متوتراً يتسم بارتفاع متواصل في السومة الكرائية، في سياق يطبعه ضعف المراقبة وتباين واضح بين ما ينص عليه القانون وما يجري تطبيقه فعلياً. خاصة وأن المدينة تعيش تدهورا اقتصاديا واضحا،بالمقارنة مع المدن المجاورة التي تضم معامل وشركات تستقطب يدا عاملة مهمة من كل جهات المملكة.
هذا الارتفاع لم يعد مرتبطاً فقط بتحولات العرض والطلب، بل أضحى في حالات عديدة نتيجة ممارسات غير منظمة تفرض على المستأجرين واقعاً مالياً ضاغطاً يهدد استقرارهم الاجتماعي.
القانون المغربي المنظم لعقود الكراء يضع ضوابط دقيقة لمراجعة السومة الكرائية،
ويشترط آجالاً ونسباً محددة لأي زيادة، بما يضمن توازناً بين حقوق المالك وواجباته وحقوق المستأجر والتزاماته.
غير أن هذا الإطار القانوني، رغم وضوحه، يصطدم بإشكالية التنفيذ، حيث تُسجَّل زيادات غير موثقة، أو إشعارات شفوية، وأحياناً ضغوط غير مباشرة، في غياب آليات مراقبة فعالة تضمن احترام المساطر القانونية…




