مشاورات بمراكش تفتح ورش إصلاح مؤسسات الشباب وتعزز المقاربة التشاركية

aziz nadori26 مارس 2026Last Update :
مشاورات بمراكش تفتح ورش إصلاح مؤسسات الشباب وتعزز المقاربة التشاركية

ماب العربية _ وديع لمصلي 

في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى إعادة هيكلة وتحديث مؤسسات الشباب، احتضنت مدينة مراكش لقاءً تشاورياً في إطار التحضير للمناظرة الوطنية المرتقبة، بمشاركة فاعلين ترابيين وممثلين عن النسيج الجمعوي، في خطوة تعكس انخراطاً جماعياً في ورش الإصلاح وإرساء أسس مقاربة تشاركية فعّالة.

وعرف هذا اللقاء حضور السيد عمر السالكي، إلى جانب عدد من رؤساء الجمعيات التابعة لجهة مراكش-آسفي، حيث تم اعتماد تمثيلية قائمة على اختيار خمسة ممثلين عن كل مقاطعة، بما يضمن إشراكاً متوازناً لمختلف الفاعلين المحليين ويعكس إرادة جماعية لتعزيز دور المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية الموجهة للشباب.

كما شارك في أشغال هذا اللقاء السيد خالد البارودي، نائباً عن المدير الإقليمي لقطاع الشباب والرياضة، حيث أكد في مداخلته على أهمية هذه اللقاءات التشاورية في تجميع الرؤى وتوحيد التصورات، بما يسهم في بلورة نموذج متجدد لمؤسسات الشباب، قادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والاستجابة لانتظارات الأجيال الصاعدة.

وانطلقت أشغال اللقاء وفق برنامج منظم، حيث خُصصت الفترة ما بين الساعة التاسعة والنصف صباحاً والعاشرة لاستقبال المشاركين وتسجيلهم، قبل أن تُفتتح الجلسة الافتتاحية على الساعة العاشرة صباحاً بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، ثم كلمات افتتاحية لكل من المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة مراكش-آسفي وممثلي الشركاء الترابيين والمؤسساتيين والجمعويين.

وتخللت هذه الجلسة عرضٌ تأطيري تناول واقع مؤسسات الشباب والتحديات التي تواجهها، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الموارد البشرية أو جودة البرامج المقدمة، مع التأكيد على ضرورة إرساء حكامة جيدة وتحديث أساليب التدبير. كما فُتح باب النقاش أمام المشاركين إلى حدود الساعة الثانية عشرة زوالاً، ما أتاح تبادل الآراء وتقديم مقترحات عملية.

وفي الفترة الممتدة من الساعة الثانية عشرة إلى الثانية عشرة والنصف زوالاً، خُصصت استراحة شاي، شكلت مناسبة للتواصل بين مختلف الفاعلين، قبل استئناف الأشغال عبر تنظيم ورشات موضوعاتية إلى غاية الساعة الواحدة زوالاً.

وتمحورت هذه الورشات حول ثلاثة محاور أساسية، همّ الأول حكامة مؤسسات الشباب وتطوير السياسات العمومية، فيما تناول المحور الثاني الشراكات ودعم الدينامية الجمعوية والتنشيط الشبابي، في حين ركز المحور الثالث على تأهيل مؤسسات الشباب وتجويد البرامج والخدمات، خاصة الرقمية منها.

واختُتمت أشغال اللقاء، ما بين الساعة الواحدة والنصف والثانية بعد الزوال، بعرض خلاصات وتوصيات الورشات، والتي أكدت في مجملها على ضرورة تحديث آليات الاشتغال، وتوسيع الشراكات، وتعزيز انخراط الشباب في تدبير هذه الفضاءات.

ويُرتقب أن تساهم مخرجات هذه اللقاءات التشاورية في إغناء أشغال المناظرة الوطنية حول مؤسسات الشباب، من خلال تقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ، من شأنها الارتقاء بأداء هذه المؤسسات وتعزيز مكانتها كرافعة أساسية للتنمية المحلية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الأخبار