ماب العربية _متابعة
خيم الحزن على الأوساط الرياضية بمدينة الدار البيضاء، بعد وفاة الأستاذ عبد الله زكي، أحد أبناء الحي المحمدي الأوفياء، والوجه الرياضي الذي ترك بصمة خاصة داخل ملاعب كرة القدم وخارجها، سواء كلاعب سابق بفريق الاتحاد البيضاوي أو كمدرب ومؤطر ساهم في تكوين أجيال من الشباب.
ويعد الراحل من الأسماء التي عاشت فترة ذهبية داخل فريق الاتحاد البيضاوي “الطاس”، حيث جاور عددا من نجوم الكرة المغربية آنذاك، من بينهم اللاعب الكبير نومير القاسمي، في مرحلة كروية طبعتها الروح القتالية والانتماء الحقيقي للأحياء الشعبية العريقة بالعاصمة الاقتصادية.
كما يعتبر عبد الله زكي من أبناء مدرسة الأب الروحي لكرة القدم البيضاوية العربي الزاولي، الذي تتلمذ على يديه واستفاد من تجربته الكبيرة، قبل أن يحمل المشعل بدوره وينتقل إلى عالم التدريب والتأطير الرياضي.
ولم يكتف الراحل بمسيرته داخل المستطيل الأخضر، بل اختار أن يواصل خدمة الرياضة من باب التكوين، حيث أسس مدرسة لتعليم خفايا كرة القدم، واضعا خبرته وتجربته رهن إشارة الأطفال والشباب، ومؤمنا بأن الرياضة تربية وأخلاق قبل أن تكون منافسة ونتائج.
وقد عرف عنه، حسب مقربين منه، تفانيه الكبير في تأطير الناشئة، وحرصه الدائم على غرس قيم الانضباط والاحترام وحب القميص، ما جعله يحظى بمكانة خاصة وسط أبناء الحي المحمدي، الذين اعتبروه بمثابة الأب والمربي والقدوة.
وبرحيل عبد الله زكي، تفقد الساحة الرياضية واحدا من رجالاتها الذين خدموا كرة القدم المغربية بصمت وإخلاص، وتركوا أثرا إنسانيا قبل الرياضي، خاصة داخل الأحياء الشعبية التي كانت ولا تزال خزانا للمواهب الكروية.
وفي هذا المصاب الأليم، تتقدم مؤسسة “ماب العربية” بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى كافة مكونات الحي المحمدي وأسرة الرياضة الوطنية، سائلين الله تعالى أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.




