ماب العربية -هيئة التحرير نصيرة بنيوال
شهدت مدينة وجدة افتتاح فعاليات النسخة الرابعة من “أسبوع الذكاء الاصطناعي”، في أجواء علمية ودولية تعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها جهة الشرق في مجالات الرقمنة والابتكار والتكنولوجيا الحديثة، وذلك بمشاركة خبراء وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية ومالية وشركات ناشئة من داخل المغرب وخارجه.
وينظم هذا الحدث العلمي البارز من طرف جامعة محمد الأول بوجدة وبيت الذكاء الاصطناعي، بشراكة مع CDG CAPITAL وAfriqIA، ليواصل ترسيخ موقعه كمنصة سنوية لتبادل الخبرات والتجارب، واستشراف التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم في ظل الثورة الصناعية الرابعة.
وفي كلمة رسمية متميزة، أكدت الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي، نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خيار تكنولوجي، بل أصبح محركا أساسيا للتنافسية الاقتصادية وخلق فرص الاستثمار والشغل، معتبرة أن الاستثمار في الرأسمال البشري، وخاصة الشباب، يشكل الركيزة الحقيقية لمواجهة تحديات المستقبل.
وأوضحت أن مجلس جهة الشرق يولي أهمية خاصة لإرساء منظومة جهوية رقمية متكاملة، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة، من خلال دعم الابتكار، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز استعمالات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات التنموية.
كما شددت على أهمية توفير فضاءات حقيقية لتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة والباحثين والمقاولات الناشئة، بما يساهم في بناء اقتصاد جهوي حديث قائم على المعرفة والإبداع وريادة الأعمال.
وفي سياق حديثها عن الرؤية الاستراتيجية لجهة الشرق، استحضرت الدكتورة بصراوي التحول الذي عرفته الجهة منذ الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2003، مؤكدة أن جهة الشرق أصبحت اليوم فضاء واعدا يزخر بالإمكانات والفرص الاستثمارية، ويطمح إلى التموقع كقطب مرجعي في مجالي الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة.
كما أبرزت البعد الإفريقي والدولي لهذا الموعد العلمي، معتبرة أن حضور الخبراء والفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين من مختلف الدول يعكس روح التعاون وتبادل التجارب من أجل التفكير المشترك في مستقبل الذكاء الاصطناعي بإفريقيا ومغرب الغد.
وشكلت هذه التظاهرة أيضا مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية والمالية، ودعم المقاولات الناشئة المبتكرة، إلى جانب تثمين دور “بيت الذكاء الاصطناعي” باعتباره فضاء للبحث العلمي التطبيقي واحتضان المشاريع المبتكرة وتمكين الشباب من اكتساب المهارات الرقمية الحديثة.
واختتمت الدكتورة فاطمة الزهراء بصراوي كلمتها بتوجيه الشكر إلى جامعة محمد الأول وكافة الشركاء والمنظمين والمتدخلين، إضافة إلى الضيوف الذين قدموا من مختلف الآفاق للمشاركة في إنجاح هذه التظاهرة العلمية، متمنية أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة لترسيخ مكانة جهة الشرق ضمن الدينامية الوطنية والإفريقية للتحول الرقمي والتنمية المستدامة.




