النقيب العمراني: مشروع القانون 66.23 نكسة دستورية تهدد استقلال المحاماة وحق الدفاع

aziz nadori9 يناير 2026Last Update :
النقيب العمراني: مشروع القانون 66.23 نكسة دستورية تهدد استقلال المحاماة وحق الدفاع

ماب العربية _

 

في خضم الجدل المتصاعد بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل، على خلفية تراجع هذه الأخيرة عمّا تم التوافق بشأنه خلال سلسلة طويلة من الاجتماعات التي فاقت أربعين لقاءً، خرج نقيب هيئة المحامين بمراكش، الأستاذ مولاي سليمان العمراني، بموقف واضح وحازم بخصوص مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، واصفًا إياه بـ«النكسة الدستورية» و«التهديد الخطير لاستقلال مهنة الدفاع».

وأكد الأستاذ العمراني أن أي مشروع قانوني يفترض فيه أن يكون منسجمًا مع روح ومقتضيات دستور المملكة، وأن يراعي الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب ونُشرت بالجريدة الرسمية. غير أن مشروع القانون 66.23، بحسب تعبيره، لم يكن نتاجًا حقيقيًا للمقاربة التشاركية المنصوص عليها في الفصل الأول من الدستور، بل جاء نتيجة ضغط القواعد المهنية، التي فرضت مناقشته داخل الإطار المؤسساتي بعد سحبه من الأمانة العامة للحكومة.

وأوضح نقيب هيئة المحامين بمراكش أن الاطلاع على المسودة كشف بشكل جلي أنها أُنجزت خلافًا لما تم الاتفاق عليه مع المكتب السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، في تكرار لسيناريوهات سابقة اتسمت بعدم احترام وزارة العدل لتعهداتها، وهو ما يطرح، بحسبه، أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التراجع.

مساس بالأمن الدستوري ومرفق الدفاع

وشدد الأستاذ العمراني على أن خطورة المشروع لا تكمن فقط في مضامينه التقنية، بل في كونه يضرب في العمق الأمن الدستوري والمهني، ويشكل ردة تشريعية تمس المبادئ الكونية لرسالة المحاماة ولمهام مرفق الدفاع، الذي أسند المشرع تسييره للمحامين والمحاميات باعتباره مرفقًا حيويًا يرتبط مباشرة بحق الدفاع المكفول دستوريا بموجب الفصل 120 من الدستور.

واعتبر أن المشروع ينتهك بشكل صارخ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.

وفي السياق ذاته، ذكّر نقيب هيئة المحامين بمراكش بأن مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، المنعقد بهافانا في 7 شتنبر 1990، أقر مبادئ أساسية بشأن دور المحامين، من بينها حرية الممارسة المهنية، وعدم المساس باستقلال المحاماة، وعدم ترهيب المحامين أو متابعتهم بسبب آرائهم، وضمان حقوق الدفاع.

كما استحضر تقرير المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، المعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي كرس بدوره مبدأي الحرية والاستقلالية كدعامة أساسية لممارسة مهنة المحاماة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الأخبار