حياة البروطة.. مسار إنساني وفكر تضامني من العمل الميداني إلى الإشعاع المدني الدولي

عواطف ادبن سي5 يوليوز 2026Last Update :
حياة البروطة.. مسار إنساني وفكر تضامني من العمل الميداني إلى الإشعاع المدني الدولي

ماب العربية_عبد المجيد العزيزي
رئيسة جمعية “راما” تواصل ترسيخ قيم التضامن والعمل الإنساني من خلال مبادرات اجتماعية ولقاءات فكرية وثقافية متنوعة
تُعد السيدة حياة البروطة، رئيسة جمعية “راما”، من الفاعلات الجمعويات اللواتي استطعن أن يرسمن مساراً متميزاً في مجال العمل الإنساني والاجتماعي، من خلال التزامها المتواصل بقيم التضامن والتآزر وخدمة القضايا المجتمعية، وهو ما جعلها تحظى بتقدير واحترام داخل الأوساط الجمعوية والمدنية.
وقد بدأت حياة البروطة مسارها الجمعوي من خلال انخراطها الفاعل في العمل التطوعي والإنساني، حيث راكمت تجربة مهمة خلال فترة رئاستها لجمعية “الرحمة”، التي شكلت محطة أساسية في مسارها الإنساني والاجتماعي. وخلال هذه المرحلة، ساهمت في إطلاق ومواكبة العديد من المبادرات التضامنية والاجتماعية الهادفة إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التكافل والتآزر.
وبرز حضورها الإنساني بشكل خاص من خلال انخراطها في الأعمال التضامنية التي واكبت تداعيات زلزال الحوز، حيث ساهمت في جهود الدعم والمساندة والتضامن مع المتضررين، كما واكبت عدداً من القوافل الطبية والمبادرات الصحية والاجتماعية، إيماناً منها بأهمية العمل الميداني في خدمة الفئات المحتاجة.
وبعد انتقالها إلى رئاسة جمعية “راما”، واصلت حياة البروطة مسارها الجمعوي برؤية تقوم على ترسيخ الفكر التضامني وتعزيز دور المجتمع المدني في خدمة القضايا الإنسانية والاجتماعية. وعملت، في هذا الإطار، على تنظيم وتأطير عدد من اللقاءات الفكرية والندوات والمحاضرات بمدينة بروكسل، مساهمةً في تعزيز الحوار وتبادل التجارب والخبرات في المجالات الاجتماعية والثقافية والإنسانية.
ويشكل الفكر التضامني الذي تتبناه رئيسة جمعية “راما” ركيزة أساسية في مقاربتها للعمل الجمعوي، إذ تؤمن بأن التنمية المجتمعية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تضافر الجهود، وتعزيز روح المسؤولية المشتركة، وترسيخ قيم المواطنة والتعاون والتآخي.
كما تعكس مسيرتها الجمعوية حرصها على الجمع بين العمل الميداني والمساهمة الفكرية والثقافية، بما يعزز دور المجتمع المدني في مواكبة التحولات الاجتماعية، ويدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية الإنسانية والاجتماعية.
وتجسد تجربة حياة البروطة نموذجاً للعمل الجمعوي الهادف، الذي يجمع بين البعد الإنساني والرؤية الاجتماعية والفكر التضامني، بما يعكس أهمية المبادرات المدنية في ترسيخ ثقافة العطاء وتعزيز التنمية المجتمعية.
وتظل مسيرة حياة البروطة شاهداً على أن العمل الجمعوي، عندما يقترن بالإرادة والالتزام والمسؤولية، يتحول إلى قوة مجتمعية فاعلة وقادرة على إحداث أثر إيجابي، والمساهمة في نشر قيم التضامن والتآزر، وترسيخ ثقافة العمل الإنساني داخل المجتمع وخارجه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخر الأخبار